المحقق الحلي

616

شرائع الإسلام

بمثل ما كان يحتاج إليه في تلك المدة ، مثلا أو قيمة ( 27 ) . ولا يجب عليها دفعه دفعة ، بل أدوارا في المدة ، كما كان يستحق عليها لو بقي ( 28 ) . ولو تلف العوض قبل القبض ، لم يبطل استحقاقه ، ولزمها مثله ، وقيمته إن لم يكن مثليا ( 29 ) . ولو خالعها بعوض موصوف ، فإن وجد ما دفعته على الوصف ، وإلا كان له رده والمطالبة بما وصف ( 30 ) . ولو كان معينا فبان معيبا ، رده وطالب بمثله ، أو قيمته ( 31 ) ، وإن شاء أمسكه مع الأرش ( 32 ) . وكذا لو خالعها على عبد ، على أنه حبشي فبان زنجيا ، أو ثوب على أنه نقي فبان أسمر ( 33 ) . أما لو خالعها على أنه إبريسم فبان كتانا ، صح الخلع وله قيمة الإبريسم ( 34 ) ، وليس له إمساك الكتان لاختلاف الجنس . ولو دفعت ألفا ، وقالت : طلقني بها متى شئت ، لم يصح البذل ( 35 ) ولو طلق كان رجعيا والألف لها . ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح ، وكانت بينهما بالسوية ( 36 ) . ولو قالتا : طلقنا بألف ، فطلق واحدة ، كان له النصف . ولو عقب بطلاق الأخرى ،

--> ( 27 ) : سبق في كتاب البيع أن المثلي يجب فيه المثل ، والقيمي يجب فيه القيمة ( والمثلي ) هو ما كان مثل الحنطة ، والشعير ، والسكر ، واللبن ، والخبز والدهن ، ونحوهما مما نسبة بعضها إلى الكل كنسبة قيمة ذلك البعض إلى قيمة الكل ، فلو كان كيلو الحنطة دينارا ، كان نصف كيلو منها نصف دينار ، وربع كيلو منه ربع دينار وهكذا ( والقيمي ) ما لم يكن كذلك ، كالثوب الذي إذا كانت قيمته دينارا ، لم يكن نصفه نصف دينار ، بل ربما كان نصف الثوب عشر دينار . ( 28 ) : فلو كان الولد غير ميت كانت تصرف عليه كل يوم ما يعادل نصف دينار ، فالواجب عليها - بعد موت الولد - دفع نصف دينار كل يوم . لأدفع خمسة عشر دينارا للشهر كله مرة واحدة . ( 29 ) : لو كان العوض بساطا - مثلا - فاحترق قبل دفعه للزوج وجب على الزوجة دفع قيمة كل ذلك البساط ، ولو كان العوض ألف كيلو من الحنطة معينا ، فتلفت تلك الحنطة ، وجب عليها دفع مثلها يعني : ألف كيلو من حنطة أخرى . ( 30 ) : ( موصوف ) كما لو قالت مثلا - ( خالعني على بساط لي خراساني ) ( وإلا ) أي : وأن لم يجد الزوج البساط خراسانيا ( كان له ) أي : للزوج ( رده ) رد البساط ( والمطالبة بما وصف ) بصيغة المجهول - أي : بساط خراساني . ( 31 ) : ( بمثله ) إن كان مثليا ( وقيمته ) إن كان قيميا ، وقد مر آنفا معنى المثلي والقيمي عند رقم ( 27 ) . ( 32 ) : أي : مع تفاوت قيمة الصحيح والمعيب . ( 33 ) : ( وكذا ) أي : يجوز للزوج الرد والمطالبة بالمثل أو القيمة ، ويجوز له أخذ الأرش إذا كان أقل قيمة ( نقي ) ناصع البياض ( أسمر ) بياض يقرب إلى الجرة . ( 34 ) : ويجب عليه رد الكتان . ( 35 ) : لأن المعتبر في البذل الصحيح كونه في مقابل الطلاق فورا . ( 36 ) : كما لو قال لزوجتيه ( إنما مختلعتان فأنتما طالق على هذه الدار ) صح الخلع ( وكانت ) أي الفدية وهي الدار ( بينهما بالسوية ) أي : يجب على كل واحدة نصفها .